أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
مقدمة 22
أنساب الأشراف
ابن أبي طالب ناقلا ما يأتي : « تدعو لي بالشريف ( 1 ) المتولي أمر هذا الجيش » وقال تيمور : وهو حسنى . وبالرجوع إلى القصة نجد أن حمدونة بنت عيسى ابن موسى الحرى التي خرجت في قافلة إنما تعنى بالشريف السيد أو الماجد أو رئيس الجيش ذلك أن محمد بن صالح العلوي كان يقطع الطريق وذلك في أيام المتوكل ، فقال : « خرجت في سنة كذا وكذا ومعي أصحابي على القافلة الفلانية فقاتلنا من كان فيها فهزمناهم وملكنا القافلة ، فبينا أنا أحوزها وأنيخ الجمال إذ طلعت عليّ امرأة من العمارية ما رأيت قط أحسن منها وجهاً ولا أحلى منطقاً فقالت : يا فتى إن رأيت أن تدعو لي بالشريف المتولي أمر هذا الجيش ؟ إلخ . . . » فهي لا تعرف إلا أنها وقعت في أيدي جيش لقاطع طريق . وصاحب الأغاني لم يكن يعني بالشريف والأشراف إلا السادة ، من ذلك ما جاء في الجزء الرابع من الأغاني ص 299 طبعة دار الكتب في ترجمة الدلال : وكان يجالس المشيخة والأشراف فيفيض معهم في أخبار الناس وأيامهم حتى قضى نحبه . ويرى ( جوتين ) أيضاً أن الأشراف يراد بها النبلاء والعرب الخلص ، ومن كان يُفرض له في بيت المال ألفا درهم أو ألفان وخمسمائة ، واستشهد لذلك الأخير بما جاء في أنساب الأشراف نفسه في ص 32 ج 5 الذي حققه وهو يأتي في الخطبة في صفحة 937 بالمجلد الخامس ونصه : « فقال له عتاب بن علاق أحد بني عوافة بن سعد وكان شريفاً . . . وكان عمر بن الخطاب فرض لعتاب هذا مع الأشراف في ألفين وخمسمائة » واستشهد بما جاء في ص 136 وهو في الخطية يأتي في ص 996 المجلد الخامس : وقتل الضحاك وقُتل معه من الأشراف ثمانون كلهم كان يأخذ القطيفة كان لكل رجل منهم في العطاء ألفان وقطيفة يعطونها مع عطائهم .
--> ( 1 ) لعلها أيضا محرفة عن كلمة العريف ومعناها : القيم بأمر القوم